142

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Publisher Location

بيروت

الْفَصْل السَّادِس فِي الْحَقِيقَة وَالْمجَاز
الْحَقِيقَة هُوَ اللَّفْظ الْمُسْتَعْمل فِيمَا وضع لَهُ
وَالْمجَاز هُوَ اللَّفْظ الْمُسْتَعْمل فِي غير مَا وضع لَهُ لمناسبة بَينهمَا وَتسَمى العلاقة
وَيتَفَرَّع على هَذَا التَّقْسِيم مَا إِذا أَرَادَ بِاللَّفْظِ مَا لَيْسَ حَقِيقَة فِيهِ وَلَا مجَازًا كَمَا إِذا حلف مثلا على الْأكل وَأَرَادَ بِهِ المشيء فَإِن ذَلِك يكون لَغوا لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ فِيهِ شَيْء أما الْحَقِيقَة فلصرف اللَّفْظ عَنْهَا وَأما الْمجَاز فَلِأَن اللَّفْظ لَا إِشْعَار بِهِ الْبَتَّةَ وَبِدُون اللَّفْظ لَا يُؤثر نعم إِن كَانَ الْحلف بِالطَّلَاق آخذناه فِي الظَّاهِر فَقَط لمقْتَضى الْمَدْلُول الْحَقِيقِيّ كَذَا ذكره الْمَاوَرْدِيّ فِي الْحَاوِي وَالرُّويَانِيّ فِي الْبَحْر فِي الْبَاب الثَّانِي من الْبَابَيْنِ المعقودين لجامع الْأَيْمَان ثمَّ نقل عَن مَالك وَمُحَمّد بن الْحُسَيْن صَاحب أبي حنيفَة ﵄ أَنه يحمل على الْمَعْنى الَّذِي أَرَادَهُ إِذا اقْترن بِهِ ضرب من الِاحْتِمَال ثمَّ رد مقالهما

1 / 185