192

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Publisher Location

بيروت

مِمَّا يجب ذبحه وَلَو حلف لَا يَأْكُل دَمًا لم يَحْنَث بالكبد وَالطحَال جزما
التَّاسِع إِذا قَالَ أَنْت طَالِق وَعَلَيْك ألف وشاع فِي الْعرف اسْتِعْمَال هَذَا اللَّفْظ فِي طلب الْعِوَض وإلزامه فَقَالَ الْمُتَوَلِي يكون ذَلِك كَمَا لَو قَالَ أَنْت طَالِق على ألف كَذَا نَقله عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي الشرحين بعد أَن أطلق القَوْل بِوُقُوع الطَّلَاق رَجْعِيًا وَلَا شَيْء على الْمَرْأَة
وَمن فروعها مَا ذكره الْعَبَّادِيّ فِي الزِّيَادَات أَنه لَو رأى شَيْئا ثمَّ اتهمه غَيره بسرقته فَقَالَ وَالله مَا سَرقته وَلَا رَأَيْته لم يَحْنَث قَالَ لِأَن مُقْتَضَاهُ نفي الرُّؤْيَة وَقت السّرقَة
وَفِيمَا قَالَه نظر لَكِن الظَّاهِر فِي الْعرف مَا ذكره
الْعَاشِر الْأَلْفَاظ الْمَذْكُورَة فِي تَعْلِيق الطَّلَاق على إِثْبَاتهَا ونفيها فَمِنْهَا الخسيس قَالَ أَبُو الْحسن الْعَبَّادِيّ هُوَ من بَاعَ دينه بدنياه وأخس الأخساء من بَاعَ دينه بدنيا غَيره كَذَا نَقله الرَّافِعِيّ عَنهُ ثمَّ قَالَ وَيُشبه أَن يُقَال إِنَّه من يتعاطى فِي الْعرف مَا لَا يَلِيق بِحَالهِ لشدَّة بخله
وَمِنْهَا السَّفِيه قَالَ الرَّافِعِيّ يُمكن أَن يحمل على مَا يُوجب الْحجر
قلت وَالْمُتَّجه أَن ينظر إِلَى السِّيَاق فَإِن كَانَ فِي معرض الْإِسْرَاف أَو بذاءة اللِّسَان فَلَا كَلَام وَإِن لم يظْهر شَيْء من ذَلِك فَيَأْتِي مَا ذكره الرَّافِعِيّ
وَمِنْهَا الْبَخِيل نقل الرَّافِعِيّ أَن صَاحب التَّتِمَّة قَالَ إِنَّه من لَا يُؤَدِّي الزَّكَاة وَلَا يقري الضَّيْف فِيمَا قيل وَمُقْتَضى كَلَامه أَنه لوأتى بِأَحَدِهِمَا لم يكن بَخِيلًا مَعَ أَن الْعرف يَقْتَضِي الثَّانِي خَاصَّة

1 / 235