194

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Publisher Location

بيروت

الأولى وهم أَحْرَار بِلَا شكّ بِخِلَاف قَوْله عبيد الدُّنْيَا وَلَا شكّ أَن مَحل ذَلِك عِنْد الْإِطْلَاق فَإِن نوى الْحَقِيقَة وَالْمجَاز صَحَّ على الصَّحِيح وَحمل اللَّفْظ عَلَيْهَا كَمَا سبق فِي مَوْضِعه لَكِن لقَائِل أَن يَقُول فَلم لَا حمل اللَّفْظ على مجازه لتعذر الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ
الثَّانِي إِذا أوصى بِعَين ثمَّ قَالَ هِيَ حرَام على الْمُوصى لَهُ فَإِنَّهُ يكون رُجُوعا على الصَّحِيح وَإِن كَانَ اسْم الْفَاعِل حَقِيقَة فِي الْحَال وَلَا شكّ أَنه فِي الْحَال حرَام لَكنا لَو حملناه على الْحَقِيقَة لعري عَن الْفَائِدَة فحملناه على الْمجَاز
الثَّالِث إِذا قَالَ إِن دخلت الدَّار أَنْت طَالِق فَالْمُتَّجه وُقُوع الطَّلَاق عِنْد الدُّخُول لِأَن إِذا الفجائية تقوم مقَام الْفَاء فِي الرَّبْط لقَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن تصبهم سَيِّئَة بِمَا قدمت أَيْديهم إِذا هم يقنطون﴾ وَإِن كَانَ يحْتَمل أَن يكون الزَّوْج قد أَتَى بإذا على أَنَّهَا شَرط آخر وَالتَّقْدِير إِن دخلت وَقت وُقُوع الطَّلَاق عَلَيْك حصل كَذَا وَكَذَا وَلم يكمل الْكَلَام إِلَّا أَنه صدنَا عَن ذَلِك ان إِعْمَال اللَّفْظ أولى من إلغائه لذَلِك قدمنَا أَن هَذَا التَّعْبِير أَعم من التَّعْبِير الَّذِي قبله
الرَّابِع إِذا وقف على أَوْلَاده وَلَيْسَ لَهُ الا أَوْلَاد أَوْلَاد فَإِنَّهُ يَصح وَيكون وَقفا عَلَيْهِم كَمَا جزم بِهِ الرَّافِعِيّ
الْخَامِس إِذا أجَاب الْمُدعى عَلَيْهِ بالتصديق صَرِيحًا لَكِن انضمت إِلَيْهِ قَرَائِن تصرفه الى الِاسْتِهْزَاء بالتكذيب كتحريك الرَّأْس الدَّال على شدَّة التَّعَجُّب وَالْإِنْكَار قَالَ الرَّافِعِيّ فَيُشبه أَن يحمل قَول الْأَصْحَاب

1 / 237