101

Al-tārīkh al-Manṣūrī

التاريخ المنصوري

Editor

دكتور أبو العبد دودو

Publisher

مطبعة الحجاز / مطبوعات مجمع اللغة العربية

Publisher Location

دمشق

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
قد رَاح وَمَا بَقِي لنا إِلَّا أَنْت فنفذ إِلَيّ ثقاتك وخواصك لأسلم الْبِلَاد إِلَيْهِم والقلاع وننزل إِلَيْك فَمَا لنا إِلَّا أَنْت
فسير الأنبرور أخص النَّاس عِنْده وأقربهم إِلَيْهِ مُقَدّر مائَة وَخَمْسَة عشر نَفرا فَقتل الْجَمِيع وَأخذ دوابهم وغلمانهم وَقَالَ هَؤُلَاءِ عوض ابْن عباد يَا عَدو الله
فَجرى على الأنبرور مَا لَا يُوصف وَبَقِي الأنبرور على هَذِه الْحَالة
وفيهَا كَانَ فِي الغرب من الغلاء مَالا يعبر عَنهُ بِحَيْثُ إِنَّهُم أكلُوا الْميتَة جَمِيعهَا وَذَلِكَ أَن الْمَطَر انحبس عَنْهُم من سنة سِتّ عشرَة إِلَى سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة
وَاخْتلفت الْقَبَائِل سنتَيْن سنة عشْرين وَسنة إِحْدَى وَعشْرين وسِتمِائَة
وَقلت الْخُيُول عِنْدهم بِحَيْثُ ان أَكثر الْمُوَحِّدين رجالة وَكَذَلِكَ العربان
وَكَانَ لَهُم فِي الأَرْض عرق يُسمى الرنا شَدِيد الْبيَاض كَانُوا يطبخونه طول ليلهم وَمَا ينضج فَإِذا أكلوه مَا ينهضم عَنْهُم فَهَلَك أَكْثَرهم بِهَذَا الْعرق
وَكَانُوا مُدَّة هَذَا الغلاء يصانعون

1 / 101