100

Al-Thamar al-mujtanā mukhtaṣar sharḥ asmāʾ Allāh al-ḥusnā fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

والخلق البديع، والنظام العجيب المحكم.
وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ (١) ابتدأ خلقهم، ليبلوهم أيّهم أحسن عملًا، ثم يعيدهم، ليجزي الذين أحسنوا بالحُسنى، ويجزي المسيئين بإساءتهم.
وكذلك، هو الذي يبدأ إيجاد المخلوقات شيئًا فشيئًا، ثم يعيدها كل وقت.
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ (٣).
وهذا من كمال قوته، ونفوذ مشيئته، وقدرته، أن كل أمر يريده يفعله بلا ممانع، ولا معارض. وليس له ظهير ولا عوين، على أيّ أمر يكون. بل إذا أراد شيئًا قال له: «كن فيكون». ومع أنه الفعّال لما يريد، فإرادته، تابعة لحكمته وحمده. فهو موصوف بكمال القدرة، ونفوذ المشيئة. وموصوف بشمول الحكمة، لكل ما فعله

(١) سورة الروم، الآية: ٢٧.
(٢) سورة هود، الآية: ١٠٧.
(٣) سورة البروج، الآيتان: ١٥ - ١٦.

1 / 101