118

Al-Thamar al-mujtanā mukhtaṣar sharḥ asmāʾ Allāh al-ḥusnā fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

المقدِّمُ والمؤخِّر هما كما تقدم من الأسماء المزدوجة المتقابلة التي لا يطلق واحد بمفرده على الله إلا مقرونًا بالآخر؛ فإن الكمال من اجتماعهما، فهو تعالى المُقَدِّم لمن شاء والمُؤخِّرُ لمن شاء بحكمته.
وهذا التقديم يكون كونيًا كتقديم بعض المخلوقات على بعض، وتأخير بعضها على بعض، وكتقديم الأسباب على مسبباتها، والشروط على مشروطاتها.
وأنواع التقديم والتأخير في الخلق والتقدير بحر لا ساحل له، ويكون شرعيًا كما فضّل الأنبياء على الخلق، وفضّل بعضهم على بعض، وفضّل بعض عباده على بعض، وقدّمهم في العلم، والإيمان، والعمل، والأخلاق، وسائر الأوصاف، وأخّر من أخّر منهم بشيء من ذلك، وكل هذا تبع لحكمته.
وهذان الوصفان وما أشبههما من الصفات الذاتية

1 / 119