105

Al-Tuḥfa al-Saniyya sharḥ Manẓūmat Ibn Abī Dāwūd al-Ḥāʾiyya

التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية

Publisher

مطابع أضواء المنتدى

أما الزيادة فمصرح بها في القرآن. قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (التوبة:١٢٤)
وقال تعالى: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ (مريم:٧٦)
وقال تعالى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ (الإسراء:١٠٩) والهدى والخشوع من الإيمان.
وأما النقصان فمصرح به في السنة قال رسول الله ﷺ: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين ... "١،
وهذا النقص لا تحاسب عليه المرأة؛ لأنها مأمورة بترك الصلاة والصيام وقت الحيض، وقوله ﷺ: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"٢.
وقد جاءت آثار عن الصحابة صريحة في أن الإيمان يزيد وينقص، فعن عمير بن حبيب الخطمي أنه قال: الإيمان يزيد وينقص. قيل وما زيادته ونقصانه؟ قال إذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه فتلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا فذلك نقصانه. وفي هذا الباب ورد عنهم وعن السلف عمومًا آثار كثيرة، بل هو محل إجماع وموضع اتفاق

١ البخاري برقم (٣٠٤)، ومسلم برقم (٧٩) .
٢ مسلم برقم (٤٩) .

1 / 107