(ألا مستغفرٌ)، (ألا) أداة تحضيض، فهو يحض على الاستغفار والإستمناح، والمستغفر: طالب الغفران.
(يلق غافرًا) هو الله الغفور ذو الرحمة ﷾ ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (آل عمران: من الآية١٣٥) .
(مستمنح) من يطلب المنح وهو العطاء، أي يسأل الله الخير والرزق، والخير شاملٌ لأمور كثيرة.
(فيمنح) أي فيمنحه الله حاجته ويعطيه سؤله، فإن خزائنه ملأى لا يغيضها نفقة، يقول تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني وأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئًا إلا كما ينقص المخيط إذا غمس في البحر".١
ثم ذكر الناظم ﵀ دليل النزول فقال:
(روى ذاك قوم لا يرد حديثهم) الإشارة بقوله: (ذاك) إلى النزول الإلهي الثابت، أي: الذين رووا حديث النزول ثقات أثبات لا يرد حديثهم بل يتلقى بالقبول، والحديث متواتر، نص على ذلك غير واحد من الأئمة منهم: شيخ الإسلام في (شرح حديث النزول)، وابن القيم في (الصواعق المرسلة)، والذهبي في (العلو)، والسيوطي في (الأزهار المتناثرة)،
١ أخرجه مسلم برقم (٢٥٧٧) من حديث أبي ذر ﵁.