وكذلك الإيمان بالدواوين ومجيء الرب لفصل القضاء والإيمان بالصراط وكل ما جاء بالكتاب والسنة.
وفي ذكر الناظم للمنكر والنكير وتحذيره من إنكار وجودهما وإنكار ما يقومان به من مهام الله ﷿ وهما ملكان من الملائكة إشارة إلى وجوب الإيمان بالملائكة عمومًا وبأسمائهم ووظائفهم وأوصافهم وأعدادهم الواردة في الكتاب والسنة إجمالًا وتفصيلا فيما فصل، بل الإيمان بهم ركن من أركان الإيمان وأصل من أصوله العظام.
(ولا الحوض والميزان إنك تنصح) أي ولا تنكرن جهلًا الحوض المورود والذي أعده الله لنبيه ولأمته. وجاء وصف هذا الحوض أن: "طوله شهر وعرضه شهر، ومائه أحلى من العسل، وأطيب من ريح المسك، وعدد كيزانه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربةً لم يظمأ بعدها أبدًا". ١
وأحاديث الحوض متواترة كما ذكر ذلك السيوطي وغيره وذكر أنه مروي عن خمسين صحابيًا. وجاء في الحديث: "لكل نبي حوض".٢ وفي بعض الأحاديث ذكر ﷺ "أن بعض الناس يذاد عن هذا الحوض فيقول النبي أصحابي أصحابي فيقال له إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"،٣ وهو محمول على من ارتد عن الإسلام ومات مرتدًا، ومن العجب أن يحمل
١ أخرجه البخاري برقم (٦٥٧٩)، ومسلم برقم (٢٢٩٢) .
٢ أخرجه الترمذي برقم (٢٤٤٣)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (١٥٨٩) .
٣ أخرجه البخاري برقم (٦٥٨٢)، ومسلم برقم (٢٣٠٤) .