وأخذ الكتاب باليمين أو بالشمال من وراء الظهر، وما يتبع ذلك من نعيم أو عذاب، ومن انقسام إلى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير.
(وقل يخرج الله العظيم بفضله ... من النار أجسادًا من الفحم تطرح)
(على النهر في الفردوس تحيا بمائه ... كحب حميل السيل إذ جاء يطفح)
هذان البيتان يذكر الناظم ﵀ فيهما أهل الكبائر من عصاة الموحدين الذين أدخلوا النار بسبب كبائرهم وذنوبهم، وأنهم يخرجون على هذه الهيئة التي ذكر وأنهم يطرحون على أنهار الجنة فيحيون بمائه وتعود لهم صحتهم وتزدان هيأتهم.
وقد أخذ هذا ﵀ من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال قال رسول الله ﷺ: "أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون. ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم فأماتتهم إماتةً حتى إذا كانوا فحمًا أذن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل: يا أهل الجنة أفيضوا عليهم. فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل" فقال رجل من القوم كأن رسول الله ﷺ قد كان في البادية. رواه مسلم،١ وقوله: (ضبائر) أي الجماعات.
وفي الصحيحين عنه - رضي الله تعالى عنه - قال قال رسول الله ﷺ: " يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من
١ مسلم برقم (١٨٥) .