87

Al-Tuḥfa al-Saniyya sharḥ Manẓūmat Ibn Abī Dāwūd al-Ḥāʾiyya

التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية

Publisher

مطابع أضواء المنتدى

وإن رسول الله للخلق شافعٌ ... وقل في عذاب القبر حقٌ موضح
(وإن رسول الله) فيه الإيمان بالرسول ﷺ وبجميع خصائصه، والرسول: هو من بعثه الله بوحيه الكريم وذكره الحكيم مبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا.
والمراد برسول الله هنا، أي محمد ﷺ خاتم النبيين وإمام المرسلين وقائد الغر المحجلين، صاحب المقام المحمود والحوض المورود الشافع المشفع صلوات الله وسلامه عليه.
(للخلق) إشارة إلى الشفاعة العظمى التي تكون في عرصات يوم القيامة والتي يغبطه عليها الأولون والآخرون، وهذه الشفاعة من الرسول ﷺ تكون لجميع الخلائق بأن يبدأ في حسابهم، وحديث الشفاعة حديث متواتر قد ورد من عدة أوجه عن الجماعة من أصحاب النبي ﷺ منهم أبو بكر وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وأنس وحذيفة وغيرهم رضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين، ومن هذه الأحاديث ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة –رضي الله تعالى عنه- قال قال رسول الله ﷺ: "أنا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون مم ذلك؟ يجمع الله الناس الأولين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ملا يطيقون ولا يحتملون فيقول الناس ألا ترون ما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم فيقول بعض الناس لبعض عليكم بآدم

1 / 89