122

Al-walāʾ waʾl-barāʾ fī al-Islām

الولاء والبراء في الإسلام

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

بسفنهم الريح العاصف، فألقتها بين سفن الهالكين.
﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ ﴿(١) [سورة البقرة: ١٦] .
وقد نزل بخصوصهم سورة كاملة في القرآن هي سورة (المنافقون) وقد ورد فيها صريح عداوتهم للمؤمنين في قوله تعالى عنهم:
﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ﴿٧﴾ يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ﴿[سورة المنافقون: ٧-٨] .
وما دمنا قد عرفنا عداوات هذه الأصناف للإسلام، فإنه لجدير بنا أن نؤكد خطورة عداوة اليهود والنصارى لأنهم هم المسيطرون اليوم على معظم بقاع الأرض، وهم الذين يثبتون غزوهم بشتى الأساليب، وهم رمز (البهرج

(١) مدارج السالكين (ج١/٣٤٧ – ٣٤٩) بتصرف.

1 / 131