خطبة الجمعة على ما قاله ابن عبد السلام الشافعي (١) وما أشبه ذلك) (٢) .
فأرباب هذه البدع يتبرأ منهم أهل السنة والجماعة.
ثانيًا لخطورة البدع على الدين أورد هنا نماذج من أقوال سلف الأمة في التحذير من البدع وأصحابها. ومن ذلك ما قاله الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁ حيث يقول:
«من كان مستنًا فليستن بمن قد مات: أولئك أصحاب محمد ﷺ كانوا خير هذه الأمة، أبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ﷺ ونقل دينه، فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم، فهم كانوا على الهدى المستقيم) (٣) . وقال سفيان الثوري ﵀: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية، المعصية يتاب منها، والبدعة لا يتاب منها (٤) .
وقال الإمام مالك ﵀: من أحدث في هذه الأمة شيئًا لم يكن عليه سلفها فقد زعم أن رسول الله ﷺ خان الدين، لأن الله تعالى يقول:
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴿[سورة المائدة:٣] .
فما لم يكن يومئذ دينًا لا يكون اليوم دينًا (٥) .
(١) هو سلطان العلماء عبد العزيز السلمي الدمشقي فقيه شافعي بلغ رتبة الاجتهاد ولد سنة ٥٧٧ هـ وتوفي سنة ٦٦٠ هـ من مؤلفاته التفسير الكبير، والإلمام في أدلة الأحكام، وقواعد الشريعة وقواعد الأحكام والفتاوى. انظر الأعلام للزركلي (ج٤/٢١) الطبعة الرابعة وفية أن له ترجمة في فوات الوفيات (ج١/٢٨٧) وطبقات السبكي (ج٥/٨٠) والنجوم الزاهرة (٧/٢٠٨) وذيل الروضتين ٢١٦ - ومفتاح السعادة ٢/٢١٢.
(٢) الاعتصام (ج٢/٣٧) .
(٣) شرح السنة للبغوي (ج١/٢١٤) .
(٤) شرح السنة للبغوي (١ج/٢١٦) .
(٥) الاعتصام (ج٢/٥٣) .