119

Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

Publisher

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

بيروت

الفصل الثاني

المشترك

نريد بالمشترك هنا المشترك اللفظي، وهو - كما يعرفه الأصوليون- (( اللفظ الموضوع لكل واحد من المعنيين فأكثر بوضع واحد"، أو قل: هو اللفظ الذي يدل على أكثر من معنى، والموضوع لكل معنى من معانیه التي يدل عليها بوضع خاص به.

وأمثلته في اللغة العربية غير قليلة، منها لفظ (عين) الموضوع لأمثال: الذات. عضو البصر. منبع الماء ... إلخ، والقرء للحيض والطهر، والجون للأسود والابيض.

والتعامل مع المشترك فقهياً بغية فهم مراد المشرع الإسلامي منه إذا ورد في نص شرعي لا يختلف عن تعامل أبناء اللغة العربية معه، ويتلخص في لزوم اعتماد الفقيه على القرينة المعينة للمعنى المقصود، فوظيفة الفقيه - هنا- الفحص عن القرينة مقامية أو مقالية.

ولكن على الفقيه أن يفحص عن القرينة أولاً في النصوص الأخرى التي لها علاقة بالنص المشتمل على اللفظ المشترك أو في ما يلابس النص من حوادث تاريخية أو ما شاكلها.

ومن أمثلة التعامل مع المشترك فقهياً قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ

117