Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya
الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
Publisher
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Legal Maxims
Your recent searches will show up here
Al-Wasīṭ fī qawāʿid fahm al-nuṣūṣ al-sharʿiyya
ʿAbd al-Hādī al-Faḍlīالوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية
Publisher
الغدير للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الثانية
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
بيروت
من الظواهر اللغوية وجود تراكيب لفظية ذات دلالتين في آن واحد، تستفاد إحداهما من عبارة التركيب، أي إنها تستفاد من ألفاظه بشكل مباشر، وتستفاد الأخرى من إشارة التركيب إليها، أي إنها تستفاد من التركيب اللفظي ولكن بشكل غير مباشر.
وقد أطلقتُ - في كتابي الأصولي الكبير - على الدلالة المستفادة من اللفظ بشكل مباشر عنوان (دلالة العبارة) لأنها تستفاد من حاق عبارة اللفظ، وعلى الدلالة الثانية المستفادة من اللفظ بشكل غير مباشر عنوان (دلالة الإشارة) لأنها تستفاد من إشارة اللفظ إليها لا من حاقّ عبارته، ففي قوله تعالى: ﴿إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيِّنُوا﴾:
المستفاد من عبارة الآية الكريمة هو: وجوب التبين (التثبت) عند إخبار الفاسق.
والمستفاد من إشارة الآية الكريمة هو: عدم وجوب التبين (التثبت) عند إخبار العادل.
فالدلالتان (وجوب التثبت عند إخبار الفاسق) و (عدم وجوب التثبت عند إخبار العادل) استفدناهما من الآية الكريمة في وقت واحد، إلاّ أن الأولى أفدناها من العبارة والثانية من الإشارة.
وقد أطلق الأصوليون على ما أسميناه دلالة العبارة اسم (المنطوق)
89