وكذلك أهل السنة يُفَوِّضون علم كيفية اتصاف الباري ﷿ بتلك الصفات إليه جل وعلا؛ فلا علم للبشر بكيفية ذات الله ﵎، «ولا تفسير كُنه شيء من صفات ربنا تعالى، كأن يقال: استوى على هيئة كذا، وكلُّ مَنْ تجرأ على شيء من ذلك فقوله من الغُلو في الدين والافتراء على الله ﷿، واعتقاد ما لم يأذن به الله ولا يليق بجلاله وعظمته ولم ينطق به كتاب ولا سنة، ولو كان ذلك مطلوبًا من العِباد في الشريعة لبَيَّنه الله تعالى ورسوله ﷺ، فهو لم يَدَع ما بالمسلمين إليه حاجة إلا بَيَّنه ووضحه، والعِباد لا يعلمون عن الله تعالى إلا ما علَّمهم كما قال تعالى: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾، فليؤمن العبد بما علمه الله تعالى وليقف معه، وليمسك عما جهله ولْيَكِل معناه إلى عالمه» (^١).
(^١) انظر: «معارج القبول» (١/ ٣٢٦، ٣٢٧).