د- الأدلة على وجوب اتباع السلف الصالح ولزوم منهجهم:
أولًا: من القرآن الكريم:
قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ﵁ مْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
فرضي ﷿ عن السَّابقين الأولين رضاءً مطلقًا، ورضي عن التابعين لهم بإحسان، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾.
فتَوَعَّد الله مَنْ اتبع غير سبيلهم بعذاب جهنم، ووعد في الآية السابقة متبعهم بالرضوان.
ثانيًا: الأدلة من السنة:
١ - قوله ﷺ: «خيرُ النَّاس قَرْني، ثم الذين يَلُونهم، ثم الذين يلونهم» (^١).
فهذه (الخيرية) التي شهد النبي ﷺ بها لهذه القرون الثلاثة تدل على تفضيلهم وسبقهم وجلالة قدرهم وسَعة عِلمهم بشرع الله، وشدة تمسكهم بسنة رسوله ﷺ، وهذا ما تؤكده الأحاديث التالية.
٢ - قوله ﷺ: «افترقت اليهودُ على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النَّصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه ا لأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النَّار إلا واحدة». قيل: مَنْ هي يا رسول
(^١) أخرجه البخاري ٥/ ١٩٩، ٧/ ٦، ١١/ ٤٦٠، وأخرجه مسلم ٧/ ١٨٤، ١٨٥.