152

Al-taṣwīr al-Qurʾānī liʾl-qiyam al-khuluqiyya waʾl-tashrīʿiyya

التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث

٥- عن سلمان الفارسي ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ في آخر يوم من شعبان فقال: "يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك، شهر فيه ليلة القدر خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعًا"، وهو حديث طويل في أخلاق الصيام نتعرض له فيما بعد، رواه ابن خزيمة والبيهقي وغيرهما.
٦- عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم..".
٧- "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة: يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان" رواه أحمد والطبراني.
٨- "ليس الصيام من الأكل والشرب، وإنما الصيام من اللغو والرفث، وإن سابك أحد وجهل عليك فقل إني صائم إني صائم" رواه ابن حبان وابن خزيمة.
٩- "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر" رواه ابن ماجه.
الصيام والصوم في القرآن الكريم
مدخل
...
الصيام والصوم في القرآن الكريم:
جاء القرآن الكريم بلفظ "الصيام" في تصوير فريضة شهر رمضان، فهي عبادة كسائر الفرائض والأركان؛ لأنه كلام الله ﷿ المعجز: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾، وقد شهد بإعجازه زعيم المعاندين وأفصح المشركين

1 / 162