174

Al-taṣwīr al-Qurʾānī liʾl-qiyam al-khuluqiyya waʾl-tashrīʿiyya

التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث

وعن أنس بن مالك ﵁ قال: "ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله ﷺ، كان إبراهيم مسترضعًا في عوالي المدينة، وكان ينطلق ونحن معه، فيدخل البيت، وأنه ليدخن، وكان ظئره قينًا، فيأخذه فيقبله ثم يرجع" أخرجه مسلم ١٨٠٨/ ٤ "والظئر: زوج المرضعة، وقينًا: حدادًا"، وعن أبي هريرة ﵁ قال: خرجت مع رسول الله ﷺ في طائفة من النهار، لا يكلمني ولا أكلمه، حتى جاء سوق بني قينقاع، ثم انصرف حتى أتى خباء فاطمة فقال: أثمَّ لكع، أثمَّ لكع "الصغير" يعني حسنًا؛ فظننًا أنه إنما تحسبه أمه لأن تغسله وتلبسه سخابًا "قلادة الأطفال"؛ فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه، فقال رسول الله ﷺ: "اللهم إني أحبه وأحبُّ من يحبه" أخرجه مسلم ١٧٨٢/ ٤، وعن يعلى بن مرة أنه قال: خرجنا مع النبي ﷺ ودعينا إلى طعام؛ فإذا حسين يلعب في الطريق، فأسرع النبي ﷺ أمام القوم، ثم بسط يديه؛ فجعل إحدى يديه في ذقنه والأخرى في رأسه، ثم اعتنقه، ثم قال النبي ﷺ: "الحسين مني وأنا من الحسين، أحبّ الله حسينًا، الحسين سبط من الأسباط" أخرجه البخاري ٤٥٩/ ١.
عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت: "أتيت رسول الله ﷺ مع أبي وعليَّ قميص أصفر، قال رسول الله ﷺ: "سنه، سنه"، قال عبد الله: وهي بالحبشية: حسنة، قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة، فزوَّجرني أبي، قال رسول الله ﷺ: دعها، ثم قال رسول الله ﷺ: "أبلي وأخلقي" "دعا لها باستهلاك ثياب كثيرة"، قال عبد الله: فبقيت حتى ذكر يعني: من بقائها" أخرجه البخاري "٤٢٥/ ١٠، وعن أنس بن مالك ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقًا، وكان لي أخ يقال

1 / 188