166

ʿAqīdat al-tawḥīd wa-bayān mā yuḍāduhā min al-shirk al-akbar waʾl-aṣghar waʾl-taʿṭīl waʾl-bidaʿ wa-ghayr dhālika

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك

فله أجر واحد، والخطأ مغفور؛ لما في الحديث: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا اجتهدَ الحاكمُ فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد» .
الوجه الرابع: أنهم بشر يجوز على أفرادهم الخطأ، فهم ليسوا معصومين من الذنوب بالنسبة للأفراد؛ لكن ما يقع منهم فله مكفرات عديدة منها:
١ - أن يكون قد تاب منه، والتوبة تمحو السيئة مهما كانت، كما جاءت به الأدلة.
٢ - أن لهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم، إن صدر، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] .
ولهم من الصُّحبة والجهاد مع رسول الله ﷺ ما يغمر الخطأ الجزئي.
٣ - أنهم تُضاعفُ لهم الحسنات أكثر من غيرهم، ولا يساويهم أحد في الفضل، وقد ثبت بقول رسول الله ﷺ أنهم خير القرون، وأن المُدَّ من أحدهم إذا تصدق به أفضل من جبل أُحد ذهبًا إذا تصدق به غيرهم ﵃ وأرضاهم -) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (وسائر أهل السنة والجماعة

1 / 168