176

ʿAqīdat al-tawḥīd wa-bayān mā yuḍāduhā min al-shirk al-akbar waʾl-aṣghar waʾl-taʿṭīl waʾl-bidaʿ wa-ghayr dhālika

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك

٣ - حكم البدعة في الدين بجميع أنواعها:
كل بدعة في الدين فهي محرمة وضلالة، لقوله ﷺ: «وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» وقوله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» فدل الحديثان على أن كل محدث في الدين فهو بدعة، وكل بدعة ضلالة مردودة، ومعنى ذلك أن البدع في العبادات والاعتقادات محرمة، ولكن التحريم يتفاوت بحسب نوعية البدعة، فمنها ما هو كفر صراح، كالطواف بالقبور تقرّبًا إلى أصحابها، وتقديم الذبائح والنذور لها، ودعاء أصحابها، والاستغاثة بهم، وكأقوال غلاة الجهمية والمعتزلة. ومنها ما هو من وسائل الشرك، كالبناء على القبور والصلاة والدعاء عندها، ومنها ما هو فسق اعتقادي كبدعة الخوارج والقدرية والمرجئة في أقوالهم واعتقاداتهم المخالفة للأدلة الشرعية، ومنها ما هو معصية كبدعة التبتل والصيام قائمًا في الشمس، والخصاء بقصد قطع شهوة الجماع.
تنبيه:
من قَسَّمَ البدعة إلى بدعة حسنة وبدعة سيئة فهو

1 / 178