178

ʿAqīdat al-tawḥīd wa-bayān mā yuḍāduhā min al-shirk al-akbar waʾl-aṣghar waʾl-taʿṭīl waʾl-bidaʿ wa-ghayr dhālika

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك

في كتاب واحد له أصل في الشرع؛ لأن النبي ﷺ كان يأمر بكتابة القرآن، لكن كان مكتوبًا متفرقًا، فجمعه الصحابة ﵃ في مصحف واحد حفظًا له.
والتراويح قد صلاها النبي ﷺ بأصحابه ليالي، وتخلَّفَ عنهم في الأخير خشية أن تفرض عليهم، واستمرّ الصحابةُ ﵃ يصلونها أوزاعًا متفرقين في حياة النبي ﷺ وبعد وفاته، إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب ﵁ على إمام واحد كما كانوا خلف النبي ﷺ وليس هذا بدعة في الدين.
وكتابةُ الحديث أيضًا لها أصل في الشرع، فقد أمر النبي ﷺ بكتابة بعض الأحاديث لبعض أصحابه؛ لما طلب منه ذلك، وكان أبو هريرة ﵁ يكتب الحديث في عهد النبي ﷺ وكان المحذور من كتابته بصفة عامة في عهده: خشية أن يختلط بالقرآن ما ليس منه، فلما تُوفّي ﷺ انتفى هذا المحذور؛ لأن القرآن قد تكامل، وضبط قبل وفاته ﷺ فدوَّنَ المسلمون الحديثَ بعد ذلك حفظًا له من الضياع، فجزاهُمُ الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا؛ حيث حفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم ﷺ من الضياع وعبث العابثين.

1 / 180