187

ʿAqīdat al-tawḥīd wa-bayān mā yuḍāduhā min al-shirk al-akbar waʾl-aṣghar waʾl-taʿṭīl waʾl-bidaʿ wa-ghayr dhālika

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك

الرجل: فإن أحرمتُ من أبعد منه، فقال مالك: لا أرى ذلك، فقالَ: ما تكرهُ من ذلك، قال: أكره عليك الفتنة، قال: وأي فتنة في ازدياد الخير؟ فقالَ مالك: فإنّ الله تعالى يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] .
وأي فتنة أعظم من أنك خُصِّصْتَ بفضل لم يُختَصّ به رسولُ الله ﷺ؟ !
هذا نموذج، ولا زال العلماءُ يُنكرونَ على المبتدعة في كل عصر، والحمد لله.
٢ - منهج أهل السنة والجماعة في الرد على أهل البدع:
منهجهم في ذلك مبني على الكتاب والسنة، وهو المنهج المقنع المفحم، حيث يوردون شبه المبتدعة وينقضونها، ويستدلون بالكتاب والسنة على وجوب التمسك بالسنن، والنهي عن البدع والمحدثات، وقد ألَّفوا المؤلفات الكثيرة في ذلك، وردُّوا في كتب العقائد على الشيعة والخوارج والجهمية والمعتزلة والأشاعرة، في مقالاتهم المبتدعة في أصول الإيمان والعقيدة، وألفوا كتبًا خاصّة في ذلك، كما ألَّفَ الإمام أحمد كتاب الرد على الجهمية، وألف غيره من الأئمة في ذلك كعثمان بن

1 / 189