195

ʿAqīdat al-tawḥīd wa-bayān mā yuḍāduhā min al-shirk al-akbar waʾl-aṣghar waʾl-taʿṭīl waʾl-bidaʿ wa-ghayr dhālika

عقيدة التوحيد وبيان ما يضادها من الشرك الأكبر والأصغر والتعطيل والبدع وغير ذلك

ومن ذلك: ما يفعل في شهر رجب، وما يفعل فيه من العبادات الخاصة به، كالتطوع بالصلاة والصيام فيه خاصة، فإنه لا ميزة له على غيره من الشهور، لا في الصيام والصلاة والذبح للنسك فيه، ولا غير ذلك.
ومن ذلك: الأذكار الصُّوفية بأنواعها، كلها بدع ومحدثات؛ لأنها مخالفة للأذكار المشروعة في صيغها وهيئاتها وأوقاتها.
ومن ذلك: تخصيصُ ليلة النصف من شعبان بقيام، ويوم النصف من شعبان بصيام، فإنه لم يثبت عن النبي ﷺ في ذلك شيء خاص به.
ومن ذلك: البناء على القبور، واتخاذها مساجد، وزيارتها لأجل التبرك بها، والتوسل بالموتى، وغير ذلك من الأغراض الشركية، وزيارة النساء لها؛ مع أن الرسول ﷺ لعن زوارات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج.
وختامًا نقول: إنَّ البدعَ بريد الكفر، وهي زيادة دين لم يشرعه الله ولا رسوله، والبدعة شر من المعصية الكبيرة، والشيطانُ يفرحُ بها أكثر مما يفرح بالمعاصي الكبيرة؛ لأنَّ العاصي يفعل المعصية وهو يعلم أنها معصية فيتوب منها، والمبتدع يفعل البدعة يعتقدها دينًا يتقرب به إلى الله، فلا يتوب منها، والبدع تقضي على السُّنن، وتُكَرِّه إلى أصحابها فعل السنن وأهلَ السنة.

1 / 197