87

Athar al-daʿwa al-Wahhābiyya fī al-iṣlāḥ al-dīnī waʾl-ʿumrānī fī Jazīrat al-ʿArab wa-ghayrihā

أثر الدعوة الوهابية في الإصلاح الديني والعمراني في جزيرة العرب وغيرها

Editor

*

Publisher

*

Edition

١٣٥٤

ما يفقههم في دينهم فيخافون ربهم وعذابه أشد مما يخافون نكال عبد العزيز ويعرفون حق الإمام الذي جعله الله تعالى عليهم: من السمع الطاعة، ويرون من سجايا هؤلاء الأئمة ما يملأ قلوبهم بمحبتهم وإجلالهم وتعظيمهم.
٢٢١ - وكان هذا شأن الإمام محمد والد عبد العزيز، وشأن سعود ولد عبد العزيز وشأن عبد الله بن سعود. وكذلك هو شأن الإمام الكبير والملك العظيم: عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي، ملك المملكة العربية السعودية. فانه سلك سيرة آبائه الطيبين وأحيا العمل بكتاب الله المبين؛ وسنة النبي الأمين، فقطع دابر المفسدين، وطهر الأرض وأمن السبل لكل المسافرين، بعد أن كان الحاج لا يكاد يتخلف عن القافلة قليلا حتى يؤخذ فيسلب ماله أو يقتل، ويذهب دمه الحرام هدرا بيد أولئك البدو السفاكين. فحق على كل مسلم أن يسأل الله الكريم أن يديم ظل هذه الدولة السعودية ممدودا على الحجاز ونجد وملحقاتها وأن يمتع المسلمين بخيراتها وبركاتها إنه سميع مجيب.
النجديون في الحجاز في المرة الأولى:
٢٢٢ - في سنة ١٢١٧ نقض الشريف غالب بن مساعد ما كان قد عقد من الصلح مع الإمام عبد العزيز بن محمد وولده الإمام سعود، فلم يرق ذلك في نظر عثمان بن عبد الرحمن المضايفى وزير غالب، وزعيم عربان تَرَبة، وما جاورها، فنابذه وخرج من مكة مغاضبا للشريف، والتحق بالإمام عبد العزيز وبايعه على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه سلم والسمع والطاعة،

1 / 87