116

Awḍaḥ al-masālik ilā Alfiyya Ibn Mālik

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

Editor

يوسف الشيخ محمد البقاعي

Publisher

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

-

وأما اسم الفعل فنحو: "دراكني" و"تراكني" و"عَلَيْكَنِي" بمعنى "أدركني" وبمعنى "اتركني" وبمعنى "الزمني".
وأما ليت١ فنحو: ﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ ٢، وأما قوله٣: [الوافر]
٣٢- فيا ليتي إذا ما كان ذاكم٤

١ إنما وجبت معها النون -على الراجح- لقوة شبهها بالفعل في المعنى والعمل.
٢ "٨٩" سورة الفجر الآية: ٢٤.
موطن الشاهد: "ليتني".
وجه الاستشهاد: مجيء نون الوقاية مع "ليت" المتصلة بياء المتكلم، وحكم اتصال نون الوقاية بـ "ليت" الوجوب؛ لِقوة شبهها بالفعل؛ لِكونها تغير معنى الابتداء ولا تعلق ما بعدها بما قبلها.
٣ القائل: هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وابن عم خديجة بنت خويلد أم المؤمنين ﵂، كان أحد المعتزلين عبادة الأوثان في الجاهلية، وكان يقرأ الكتب فتنصر وكتب الكتاب بالعبرانية من الإنجيل، وقصته مشهورة مع النبي ﷺ عندما أتت به السيدة خديجة إليه، فبشره بالخير، وتمنى لو أنه كان جزعا يوم يخرجه قومه. تجريد الأغاني: ١/ ٣٦٦-٣٦٧.
٤ تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
ولجت وكنت أولهم ولوجا.
وهو من شواهد: التصريح: ١/ ١١١،وشرح العيني: ١/ ٣٦٥، وسيرة ابن هشام: ١٢٢.
المفردات الغريبة: يا ليتي: أراد يا هؤلاء ليتني، فحذف المنادى. ولجت: يريد بهذا دخوله في الإسلام ونصرة الرسول ﵊.
المعنى: يتمنى الشاعر، إذا حدث ذلك الأمر، أن يكون حيًّا وقتئذٍ، فيدخل في هذا الدين، ويكون من السابقين في الدخول فيه والمصدقين به.
الإعراب: فيا: الفاء عاطفة، يا: حرف نداء، والمنادى محذوف، والتقدير: يا هؤلاء، أو يا قومي، أو حرف يفيد التنبيه. ليت: حرف مشبه بالفعل، والياء: اسمها. إذا: ظرف متضمن معنى الشرط. ما: زائدة. ذا: فاعل كان التامة. "ولحت": خبر ليت، أو جواب الشرط، وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر "ليت" ولوجا: تمييز منصوب.
موطن الشاهد: "ليتي".
وجه الاستشهاد: مجيء "ليت" محذوفة منها نون الوقاية عند اتصالها بياء المتكلم، وحكم هذا الحذف شاذ؛ لِضرورة الوزن، والأصل في هذه الحال الاقتران، كما رأينا في المتن.

1 / 120