٤١- وما اهتز عرش الله من أجل هالكٍ ... سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو١
[تأخر اللقب عن الكنية]:
وفي نسخة من الخلاصة٢ ما يقتضي أن اللقب يجب تأخيره عن الكنية، كـ "أبى عبد الله أنف الناقة" وليس كذلك.
١ تخريج الشاهد: قال صاحب الاستيعاب؛ أبو عمر يوسف بن عبد البر، في ترجمة الصحابي سعد بن معاذ: هذا بيت لرجل من الأنصار، غير معين "ويظهر لي أن الكلام في نسبة البيت كان: قال الأنصاري، فزاد المتأخرون اسم حسان لاشتهاره بهذه النسبة" أوضح المسالك: ١/ ١٢٩.
والبيت في رثاء سعد بن معاذ الأنصاري سيد الأوس ﵁.
وهو من شواهد: التصريح: ١/ ١٢١، والأشموني "٦٩/ ١/ ٥٩"، والعيني: ١/ ٣٩٣ وليس في ديوان حسان بن ثابت الأنصاري.
المفردات الغريبة: اهتز: تحرك، عرش الله: هذه الكلمة مأخوذة من قول النبي ﷺ: "اهتز العرش لموت سعد بن معاذ" وهو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس سيد الخزرج، وكان قد أصيب يوم الخندق بسهم في أكحله، فكان سببا في وفاته، ﵀.
المعنى: لقد بلغ سعد من السمو والدرجة الرفيعة، أن عرش الرحمن اهتز لموته؛ وهذا لم نسمعه لهالكٍ غيره.
الإعراب: ما: نافية. اهتز: فعل ماضٍ. عرش: فاعل الله: مضاف إليه. "من أجل": متعلق بـ "اهتز" هالك: مضاف إليه. سمعنا: فعل وفاعل. "به" متعلق بـ "سمع": و"الجملة" في محل جر صفة، لهالك إلا: أداة حصر. "لسعد": متعلق بـ "اهتز" أبي: بدل أو أو عطف بيان لـ "سعد" عمرو: مضاف إليه.
موطن الشاهد: "لسعد أبي عمرو".
وجه الاستشهاد: تقدم الاسم "سعد" على الكنية "أبي عمرو"، وحكم هذا التقدم جائز باتفاق، كما أسلفنا.
٢ فقد روت هذه النسخة بيت ابن مالك، كما قدمناه "وأخِّرَنْ ذا إن سواه صحبا" والمراد بـ "ذا" اللقب، والضمير في سواه، يعود إلى اللقب أيضا، ويراد بما سواه: الاسم والكنية، وهذا ما يعترض عليه المصنف. أما النسخة الأخرى، ففيها "وأخران ذا إن سواها صحبا"، وهذا يتماشى مع رأي المصنف، وهو المشهور الذي عليه الجمهور. التصريح: ١/ ١٢١-١٢٢.