والفعل مبني مثل: ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ ١، ووزنه يفعلن، بخلاف قولك: "الرجال يعفون"، فالواو ضمير المذكرين، والنون علامة رفع فتحذف نحو: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ ٢ ووزنه تفعوا، وأصله تعفووا.
= جازم، تحذف النون، فنقول: الرجال لن ولم يعفوا، وخلاصة الفرق بين "النساء يعفون، والرجال يعفون" مع اتحاد الصورة اللفظية ما يلي:
١- لام الفعل غير محذوفة في النساء يعفون، ومحذوفة في الثانية؛ لِعلة تصريفية، وهي التقاء الساكنين.
٢- نون جمع الإناث في محل رفع فاعل أو نائب فاعل، وهي لا تحذف لناصب أو جازم، وهي علامة رفع في الثانية؛ ولذا تحذف.
٣- الواو جزء من الكلمة، وهي لامها في العبارة الأولى، ووزنه: "يفعلن"، وأما في الثانية، فالواو ضمير جمع الذكور، وليست جزءا من الكلمة، ووزنه "يعفون".
انظر شرح التصريح: ١/ ٨٦، وضياء السالك: ١/ ٧٦-٧٧" وحاشية الصبان: ١/ ٩٨-٩٩.
١ "٢" سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.
موطن الشاهد: ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ .
وجه الاستشهاد: مجيء فعل "يتربص" مبنيا على السكون؛ لِاتصاله بنون النسوة، في محل رفع؛ لِتجرده عن الناصب والجازم، والنون في محل رفع فاعل.
٢ "٢" سورة البقرة، الآية: ٢٣٧.
موطن الشاهد: ﴿أَنْ تَعْفُوا﴾ .
وجه الاستشهاد: مجيء فعل "تعفوا" منصوبا بـ "أن" وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو: فاعل، والألف للتفريق.
[الباب السابع: إعراب الفعل المضارع المعتل الآخر]:
الباب السابع: الفعل المضارع المعتل الآخر، وهو: ما آخره ألف كيخشى١، أو ياء كيرمي، أو واو كيدعو، فإن جزمهن بحذف الآخر، فأما قوله٢: [الوافر]
١ اعتبار آخره آلفا أو ياء، في النطق أما كتابة الألف ياء في يخشى؛ فلكونها رابعة.
٢ القائل: هو قيس بن زهير بن جذيمة العبسي، أبو هند، أمير عبس وداهيتها، كان يلقب بقيس الرأي؛ لِجودة رأيه، ويضرب المثل بدهائه وشجاعته، وله شعر وكلام مأثور. الأعلام: ٥/ ٦، والخزانة: ٣/ ٥٣٦، وسمط اللآلي: ٥٨٢، والأغاني: ٩/ ١٩٨.