205

Al-azmina waʾl-amkina

الأزمنة والأمكنة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧

Publisher Location

بيروت

ويوم على قوسين في شهر ناجر ... سعيت لأصحابي وراءه منشبا
شبه وشي ردائه بأفواق النشّاب وهي السّهام. وقال الأصمعي: شيبان وملحان اسمان لشهري قماح وهما الشّهران اللّذان يشتدّ فيهما البرد، سمّي شيبان لابيضاض الأرض بالثّلج كذلك ملحان مأخوذ من الملحة وهو البياض.
وقال قطرب: يقال لجمادى الأولى وجمادى الآخرة شيبان وملحان من أجل بياض الثّلج وقال قولهم: مات الجندب وقرب الأشيب أي قرب الثّلج. وقال الكميت:
إذا أمست الآفاق حمرا جنوبها ... لملحان أو شيبان واليوم أشهب
وذكر المفضّل: أنّ من العرب من يسمّي المحرّم (المؤتمر) والجمع مآمير ومآمر. قال الشّاعر:
لولا ايتماري بكم في المؤتمر ... عزمت أمري للفراق فانتظر
وقال آخر:
نحن أجزنا كلّ ذبال فتر ... في الحجّ من قبل وادي المؤتمر
واشتقاقه يجوز أن يكون من شيئين. (أحدهما) أنّه يؤتمر فيه الحرب قال: ويعدو على المرء ما يأتمر. والآخر: أن يكون من أمر القوم إذا كثروا فكأنّهم لمّا حرموا القتال فيه زادوا وأكثروا. ويسمّى صفر ناجرا والجمع نواجر. قال:
صبحناهم كأسا من الموت مرة ... بناجر حين اشتدّ حرّ الودائق
وقال الكميت:
قطع التّنائف عائدا بك ... في وديقة شهر ناجر
وتكون تسميتهم إيّاه بذلك من شيئين: (أحدهما) أن يكون من النّجر والنّجار وهو الأصل، فكأنّه الشّهر الذي يبتدأ به الحرب، ومنه قيل لجادة الطّريق: المنجر. قال: ركبت من قصد الطّريق منجره. (والآخر) أن يكون من النّجر وهو شدّة الحرّ فيكون وقوع حرارة الحرب والحديد فيه. ومنه قوله: كلّ نجار إبل نجارها وكلّ نار المسلمين نارها، ويسمّى ربيع الأوّل (خوان) مخفف. وقال الفرّاء: بعضهم يقول خوان والجمع أخوية وخوانات.
قال لقيط الإيادي:
وخاننا خوان في ارتباعنا ... فانفد للسّارح من سوامنا
وقال الآخر:

1 / 207