106

Bayān al-ʿilm al-aṣīl waʾl-muzāḥim al-dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني)، وقد قال تعالى: ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾.
ثانيًا: لو عادت الأمة اليوم إلى طريق نبيهم ﷺ لرأوا من تغيير الله لهم الأحوال ما لا يوصف فالأمر كله له سبحانه هو المدبر لأمر الخلائق وبهذا الجواب يَنْحلّ الإشكال لكن إنما ينتفع بهذا أهل الإيمان الذين يؤمنون بقوله تعالى: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾.
يعني يؤمنون بذلك على الحقيقة ومثل قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾.
أي: هو كافيك وكافي أتباعك من المؤمنين وهذا مستمر إلى يوم القيامة لكن الشأن بالإيمان الموجب لمعية الله ونصره وكفايته، فالمصيبة أننا نهرب عن الدين ونلّوح له ونناديه: اتبعنا وانصرنا.

1 / 107