117

Bayān al-ʿilm al-aṣīl waʾl-muzāḥim al-dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
وإذا قال لك: إذا تَخَلَّيْنا خَلَفَنا أهل الفساد، فقل له: بقاؤكم هو الذي سبب اللبس ولو تخليتم لظهر الفرقان ولتبعكم من يريد الصلاح والخير واسترحتم من الأشرار، وكفى شرًا ببقائكم أنكم أسوة سوء حيث يُقْتدى بكم في البقاء على هذه الأحوال الخطيرة ومعلوم أن قصدكم الأول هو نفوسكم لكن استروحتم لهذه الشبهة المخالفة لما كان عليه نبيكم ﷺ والسلف الصالح حيث أخبر الله ﷿ نبيه ﷺ بقوله: ﴿ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير﴾. (١)
فأخبر سبحانه أنهم لا يرضون إلا باتباع ملتهم جملة ثم حذّره من اتباع شيء من أهوائهم فهذا فيه بيان طريق الدعوة إلى الله حيث لا يدخل الداعي على بصيرة في شيء من مداخل أهل الباطل.

(١) سورة البقرة، آية: ١٢٠.

1 / 118