157

Bayān al-ʿilm al-aṣīl waʾl-muzāḥim al-dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

أرسم وخطّط مثل نهج فلاسِفٍ ... كيْ تَبْلُغَنَّ المجد بالنجحان
أما الحساب فكل عام نسخة ... مشحونة بالبيع والأثمان
لابُد من علم بِجذر مُكعّبٍ ... ومُرَبّع قد جاء من رُومان
هَوَسٌ ويُمْدح مَنْ لَهُ هُوَ مُتْقِنٌ ... وكأنه وحْي من الرحمن
هل جاء أحمد بالذي جاؤا بِهِ ... هل ذَمَّ من لا يعرف الحسبان؟
واللهِ ما الْقى الرسولُ لِصَحْبه ... دَرْسًا بتحسيب ولا دَرْسان
وكفاهمو مايعرفون وحَقّقوا ... عَزًّا رفيعًا شامخ البنيان
واللهِ ماجعل الرسولُ سقوطَهم ... بالجهل في رقم ولا رَقمان
واللهِ ماجعل الرسولُ نجاحَهم ... في علم أمريكا أو اليونان
والصحب هل فازوا بعلم حِسابهم ... والهندسات وسائر الهذيان
أم أن علمهمو يقول إلهنا ... قال الرسول وخيرة الإنسان؟
إنْ كان وزنك بالكتاب وسنة ... جاءَا لِرُشْد التائه الحيران
سترى العلوم كما تشاء من الذي ... لا يرتضيه الرب من بطلان
مازُوحم العلم الشريف بغيره ... إلا لأنَّ الخير في نقصان
ماقُورِن العلم الشريف بغيره ... إلا لِنركب مركب الخذلان
صُوَرٌ لِذات الروح وهو محرّم ... قِيلٌ وقال مَعْ فساد معاني
خلط الصحيح مع السقيم كأنما ... راموا بذاكَ تحيّر الأذهان
ورياضة هي كورة منفوخة ... إضرب برجلك لا تكن مُتَواني
إنْ أدخلوها بين أخشاب لها ... فازوا بنصْرٍ مَعْ بلوغ أماني
فتراهمو بسَفاهة وتفاهةٍ ... يتراكضون تراكض الهيْمان

1 / 158