160

Bayān al-ʿilm al-aṣīl waʾl-muzāḥim al-dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

لا خير فيها ليس هذا كافيًا ... بل شرها بادٍ بُدُوّ عَيَان
في عالَم السَفل اهتمام ظاهر ... صَرَفْ القلوب عن الهدى الرباني
علم السفول عناصر وطبائع ... ميراث رُومانٍ معَ اليونان
روحٌ تجول بعالَم هو مظلم ... والمؤمنون مجالهم فَوْقاني
إن الرسول أتى بعلم يرتقي ... بالروح عن دنسٍ وعن أدْران
لتجول تحت العرش فوق سمائنا ... لا تَرْتضي بالعالَم السفلاني
قدْ هَيَّئوكَ وما أراكَ مُؤهَّلًا ... لِحقائق الإيمان والإحسان
يا للعلوم تزاحمت وتظاهرت ... وربَى عليها سائر الفِتْيان
وبها الفساد لِدينهم وعقولهم ... وبها حصول تشتّت الأذهان
وكذا البنات تلَطّخَتْ بعلومهم ... وتشابهت مَعَ سائر الشّبَّان
ياللعجائب من زمان حَظُّهُ ... من كل نقص كامل الرجحان
أما المعلِّم ليس من شرطٍ له ... إلا الشهادة رَبّة النجحان
لوْ كان ظاهره وباطن أمره ... مهما يكون فذاك شيء ثاني
أما اللغات فقد غدا تعليمها ... شرفٌ وعزٌّ في بني الإنسان
وبها الدّمار لِدينهم مُتَحَقِّقٌ ... وبها تشبّههم بذي الكفران
إن التشبه باللسان لَمُفْسِدٌ ... للدين مع ذِلٍّ ونَيْلِ هَوَان
لُغة النبي وصَحْبه ضاقتْ بنا ... امْ أننا سِرْنا بِلا إمْعان
عَدُّ المناكر في الحِمى مُتَعَذِّرٌ ... فالأصل ليس على هدى الإيمان
بالإمتحان ترى المخاوفِ عندهم ... وكذا الرجاء تراهما سِيّان
خافوا السقوط بدينهم كمخافةٍ ... أنْ يسقطوا بعلوم ذِي الكفران

1 / 161