80

Bayān al-ʿilm al-aṣīl waʾl-muzāḥim al-dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

قاعدة مهمة
قال ابن تيمية بعد كلام سابق: ومن هنا غلِط كثير من الناس؛ فإنهم قد تعوّدوا ما اعتادوه إما من خطاب عامّتهم وإما من خطاب علمائهم؛ باستعمال اللفظ في معنى؛ فإذا سمعوه في القرآن والحديث ظنّوا أنه مستعمل في ذلك المعنى فيحملون كلام الله ورسوله على لغتهم النبطيّة وعاداتهم الحادثة، وهذا مما دخل به الغلط على طوائف؛ بل الواجب أن تُعرف اللغة والعادة والعُرف الذي نزل في القرآن والسنة وما كان الصحابة يفهمون من الرسول عند سماع تلك الألفاظ، فبتلك اللغة والعادة والعُرْف خاطبهم الله ورسوله لا بما حدث بعد ذلك). (١) انتهى.
ويقال هنا: هل اللغة والعادة والعرف الذي نزل في الكتاب والسنة أن يُمدح كل عالم ويثنى على كل عالم وعلم أو أن هذا يختص بالعلم الشرعي وعلمائه الذين يعملون به؟ الأمر في غاية الوضوح لا يجادل به إلا جاهل أو مكابر، وقد تبين ذلك مما تقدم ولأهميته سأزيده فيما بعد بإذن الله تعالى.

(١) الفتاوى ٧/ ١٠٨.

1 / 81