92

Bayān al-ʿilm al-aṣīl waʾl-muzāḥim al-dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

فانظر كيف يستدل بهذه الآية على الابتكار وأن نصل إلى ما لم يصل إليه غيرنا من العلوم، ومعلوم أنه يقصد مجاراة الملاحدة في علومهم التي فرحوا بها، وبها ضلوا وأضلوا من تبعهم وأين هذا مما أراد الله بكلامه؟ وفي الآخر يقول عن أهمية البحث العلمي وأنه كل ما وصل إليه الإنسان من تقدم مادي أو فكري أو حضاري أو غيرها.
فانظر كيف يُدخلون في العلم الممدوح ما ليس منه وقد يكون يعارضه ويجعلون المدح للكل والتشريف للكل.
وقد ذكر شيخ الإسلام أن دلالة اللفظ على المعنى سمعية فلابد أن يكون اللفظ مستعملًا في ذلك المعنى يعني حين نزول القرآن فهل كان اسم العلم يستعمل في هذا المعنى المحدث أو أنه يخص الوحي فقط؟ هذا بيّن، كذلك معاني الآيات.
قال ﵀: لا يُكتفى في ذلك بمجرد أن يصلح وضع اللفظ لذلك المعنى إذْ الألفاظ التي يصلح وضعها للمعاني ولم توضع لها لا يحصي عددها إلا الله.
ثم قال: لا سيما إذا عُلم أن اللفظ موضوع لمعنى هو مستعمل فيه فحمله على غير ذلك لمجرد المناسبة كذب على الله، كذلك المتأخرون يستعملون كثيرًا من معاني الكتاب والسنة لمجرد المناسبة مثل الاشتراك في مسمى العلم فيدخلون هذه العلوم ويستدلون عليها بما ورد في الكتاب والسنة من الأمر بطلب العلم والمدح له ولأهله ويفسرون الآيات والأحاديث لمجرد المناسبة وليس هذا هو المعنى المراد قطعًا.

1 / 93