97

Bayān al-ʿilm al-aṣīl waʾl-muzāḥim al-dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

Publisher

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

الرياض

شرف العلم تابع لشرف معلومه
إني أنصح من أراد السلوك إلى الله وهو صادق ألاّ يغتر بكثير من المتأخرين وما يكتبونه وما يقولونه ففي ذلك والله من الآفات والبليات والقواطع عن الطريق مالا يحيط بعلمه إلا الله ﷿، وأن تكون له عناية خاصة بكتب السلف ومعلوم أن الوصية بكتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ لكن لابد في معرفة ذلك من الاستضاءة بنور العلماء وتأمل الآن هذا الكلام لابن القيم الذي يعرف العلم ويعرف شرفه وقدره ويدلّك عليه لتميز بين العلم الشريف الممدوح وبين ما يُسمى به كذبًا وزروًا ويجعل أهل الوقت له نصيبًا من الشرف والمدح جهالة وضلالة.
قال ﵀: ولما كان كمال الإرادة بحسب كمال مرادها وشرف العلم تابع لشرف معلومه كانت نهاية سعادة العبد الذي لا سعادة له بدونها ولا حياة له إلا بها أن تكون إرادته متعلقة بالمراد الذي لا يبلى ولا يفوت، وعزمات هِمته مسافرة إلى حضرة الحي الذي لا يموت، ولا سبيل له إلى هذا المطلب الأسنى والحظ الأوفى إلا بالعلم الموروث عن عبده ورسوله وخليله وحبيبه الذي بعثه لذلك داعيًا وأقامه على هذا الطريق هاديًا، وجعله واسطة بينه وبين الأنام، وداعيًا له بإذنه

1 / 98