وقد تأتي [لفظة «في»] في لغة العرب بمعنى: فوق، وعلى ذلك قول الله ﷿: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ [الملك: ١٥] يريد: عليها وفوقها. وكذلك قوله فيما وصف عن فرعون أنه قال في قصة السحرة: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] يريد عليها، قال الله ﷿: ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦] الآيات كلها، قال أهل التأويل العالمون بلغة العرب: يريد فوقها، وهو قول مالك مما فهمه عن جماعة من أدرك من التابعين، مما فهموه عن الصحابة، مما فهموه عن النبي ﷺ، أن الله في السماء، يعني: فوقها وعليها. ولذلك قال الشيخ أبو محمد: «إنه فوق عرشه المجيد»، ثم بين أن علوه على عرشه وفوقه، إنما هو بذاته، لأنه بائن عن جميع خلقه