125

ʿInāyat al-Islām bi-ṣiḥḥat al-insān

عناية الإسلام بصحة الإنسان

Edition

الأولى ١٤٤٠ هـ

Publication Year

٢٠١٩ م

الكي
فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ (^١).
وعن جابر ﵁ قال: رمي سعد بن معاذ في أكحله - قال - فحسمه النبي ﷺ بيده بمشقص ثم ورمت، فحسمه الثانية (^٢)، والحسم الكي.
قال الخطابي: إنما كوى سعدًا ليرقأ الدم من جرحه، وخاف عليه أن ينزف فيهلك، والكي مستعمل في هذا الباب، كما يُكوى من تُقطع يده أو رجله.
وأما النهي عن الكي، فهو أن يكتوي طلبًا للشفاء، وكانوا يعتقدون أنه متى لم يكتو هلك، فنهاهم عنه لأجل هذه النية.
وقيل: إنما نهى عنه عمران بن حصين خاصة؛ لأنه كان به ناصور، وكان موضعه خطرًا، فنهاه عن كيه، فيُشبه أن يكون النهي

(^١) برقم ٢٢٠٧.
(^٢) صحيح مسلم برقم ٢٢٠٨.

1 / 132