130

ʿInāyat al-Islām bi-ṣiḥḥat al-insān

عناية الإسلام بصحة الإنسان

Edition

الأولى ١٤٤٠ هـ

Publication Year

٢٠١٩ م

أبوال الإبل وألبانها
روى البخاري ومسلم من حديث أنس ﵁ قال: قَدمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِلِقَاحٍ وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا. فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الْخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعثَ فِي آثَارِهِمْ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسُمِرَت أَعْيُنُهُمْ وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ (^١).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إِنَّ فِي أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا شِفَاءً لِلذَّرِبَةِ (^٢) بُطُونُهُمْ» (^٣).
قال ابن القيم ﵀: قال صاحب القانون: «واعلم أن لبن النوق دواء نافع لما فيه من الجلاء برفق، ولما فيه من خاصية ... وأن هذا اللبن شديد المنفعة، فلو أن إنسانًا أقام عليه بدل الماء

(^١) صحيح البخاري برقم ٢٣٣، وصحيح مسلم برقم ١٦٧١.
(^٢) الذربة: فساد المعدة كذا في الفتح (١٠/ ١٤٣).
(^٣) (٤/ ٤١٦) برقم ٢٦٧٧، وقال محققوه: حسن لغيره.

1 / 137