الكمأة
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث سعيد ابن زيد ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» (^١).
قال ابن القيم ﵀: «والكمأة تكون في الأرض من غير أن تزرع ... وهي مما يوجد في الربيع، ويؤكل نيئًا ومطبوخًا، وتسميها العرب «نبات الرعد»؛ لأنها تكثر بكثرته، وتنفطر عنها الأرض، وهي من أطعمه أهل البوادي، وتكثر بأرض العرب. وأجودها ما كانت أرضها رملية قليلة الماء ...
ثم قال ﵀: وقوله ﷺ في الكمأة: «وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ» فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن ماءها يُخلط في الأدوية التي يعالج بها العين، لا أنه يستعمل وحده، ذكره أبو عبيد.
الثاني: أنه يُستعمل بحتًا بعد شيِّها واستقطار مائها؛ لأن
(^١) صحيح البخاري برقم ٤٤٧٨، وصحيح مسلم برقم ٢٠٤٩.