149

ʿInāyat al-Islām bi-ṣiḥḥat al-insān

عناية الإسلام بصحة الإنسان

Edition

الأولى ١٤٤٠ هـ

Publication Year

٢٠١٩ م

الملح
روى الطبراني في المعجم الصغير من حديث علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَعَنَ اللّهُ الْعَقْرَبَ لَا تَدَعُ مُصَلِّيًا، وَلَا غَيْرَهُ»، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحٍ وَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَقْرَأُ بـ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ (^١).
قال ابن القيم ﵀: «فإن في الملح نفعًا لكثير من السموم، ولا سيما لدغة العقرب، قال صاحب «القانون»: يضمد به مع بذر الكتان للسع العقرب، وذكره غيره أيضًا.
وفي الملح من القوة الجاذبة المحللة ما يجذب السموم ويحللها، ولما كان في لسعها قوة نارية تحتاج إلى تبريد وجذب وإخراج جمع بين الماء والمبرد لنار اللسعة، والملح الذي فيه جذب وإخراج، وهذا أتم ما يكون من العلاج وأيسره وأسهله، وفيه تنبيه على أن علاج هذا الداء بالتبريد والجذب والإخراج .. واللَّه أعلم» (^٢).

(^١) المعجم الصغير ص ١١٧، وصححه الشيخ الألباني ﵀ في السلسلة الصحيحة (٢/ ٨٠) برقم ٥٤٨.
(^٢) زاد المعاد (٤/ ٢٥٩ - ٢٦٠).

1 / 156