110

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الهوى فقال: (إنما سمي الهوى، لأنه يهوي بصاحبه) (١) .
وقد بين ابن تيمية ﵀ خطر الهوى، وضرره على المسلم بقوله:
(وصاحب الهوى يعميه الهوى ويصمه، فلا يستحضر ما لله ورسوله في ذلك، ولا يطلبه، ولا يرضى لرضا الله ورسوله، ولا يغضب لغضب الله ورسوله، بل يرضى إذا حصل ما يرضاه بهواه، ويغضب إذا حصل ما يغضب له بهواه..) (٢) .
ومن خطره أنه من الأسباب الجالبة لأنواع من الفساد على الأمة، فبعد أن ذكر شيخ الإسلام ﵀ الجهل والظلم قال: (الثالث: اتباع الظن وما تهوى الأنفس حتى يصير كثير منهم مدينًا باتباع الأهواء في هذه الأمور المشروعة) (٣) .
وبيّن أن اتباع الهوى في النصوص: مبدأ البدع، فقال ﵀: (فكان مبدأ البدع هو: الطعن في السنة بالظن والهوى، كما طعن إبليس في أمر ربه برأيه وهواه) (٤) .
ومن خطره - أيضًا - ما نبه إليه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ من أنه مجلبة للهم والحزن، وضيق الصدر، فقال: (من اتبع هواه في مثل طلب الرئاسة والعلو وتعلقه بالصور الجميلة، أو جمعه للمال يجد في أثناء ذلك من الهموم والغموم والأحزان والآلام وضيق الصدر ما لا يعبر عنه، وربما لا يطاوعه قلبه على ترك الهوى، ولا يحصل له ما يسره، بل هو في خوف وحزن دائمًا، إن كان طالبًا لما يهواه فهو قبل إدراكه حزين متألم حيث لم يحصل، فإذا أدركه كان خائفًا من زواله وفراقه) (٥) .

(١) رواه الدارمي في سننه ١/١٠٩، باب اجتناب أهل الأهواء والبدع والخصوم.
(٢) منهاج السنة النبوية ٥/٢٥٦.
(٣) مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٢/٣٥٧.
(٤) مجموع فتاوى ابن تيمية ٣/٣٥٠.
(٥) مجموع فتاوى ابن تيمية ١٠/٦٥١.

1 / 115