(ويداه مبسوطتان، ينفق كيف يشاء، بلا اعتقاد كيف، وأنه ﷿ استوى على العرش بلا كيف، ... ولا يوصف بما فيه نقص، أو عيب، أو آفة، فإنه ﷿ تعالى عن ذلك) (١) .
وقال الإمام الآجري (ت - ٣٦٠هـ) ﵀ عن نزول الباري جل وعلا إلى السماء الدنيا:
(وأما أهل الحق فيقولون: الإيمان به واجب بلا كيف؛ لأن الأخبار قد صحت عن رسول الله ﷺ أن الله ﷿ ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة (٢) (٣) .
وقال الإمام الصابوني (ت - ٤٤٩هـ) ﵀:
(قلت وبالله التوفيق: أصحاب الحديث - حفظ الله تعالى أحياءهم ورحم أمواتهم - يشهدون لله تعالى بالوحدانية، وللرسول ﷺ بالرسالة والنبوة، ويعرفون ربهم ﷿ بصفاته التي نطق بها وحيه وتنزيله، أو شهد له بها رسوله ﷺ على ما وردت الأخبار الصحاح به، ونقلت العدول الثقات عنه، ويثبتون له ﷻ ما أثبته لنفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله ﷺ، ولا يعتقدون تشبيهًا لصفاته بصفات خلقه، فيقولون: إنه خلق آدم بيديه كما نص سبحانه عليه في قوله - عز من قائل -: ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه بحمل اليدين على النعمتين، أو القوتين تحريف المعتزلة والجهمية - أهلكهم الله - ولا يكيفونهما بكيف أو شبهها (٤) بأيدي
(١) اعتقاد أهل السنة ص٣٢ - ٣٣، وانظر: ص٣٩.
(٢) حديث النزول: أخرجه البخاري في صحيحه ١٣/٤٦٤ كتاب التوحيد، باب يريدون أن يبدلوا كلام الله.
(٣) الشريعة ص٣٠٦.
(٤) كذا في نسخ المخطوطة، ويرى المحقق أن الأنسب لسياق الكلام أن تكون (يشبهونهما) انظر: عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني، تحقيق: ناصر الجديع ص١٦٢، ومعنى شبهها: أي لفظة كيف من الألفاظ.