والجسد ناقلًا عن أئمة اللغة إثبات ذلك، مثل قول أبي زيد الأنصاري (١): (الجسم: الجسد وكذلك الجسمان والجثمان) (٢) .
وقال الأصمعي (٣):
(الجسم والجثمان: الجسد، والجثمان: الشخص، والأجسم: الأضخم بالبدن) (٤) .
وقال ابن السكيت (٥): (تجسمت الأمر: أي ركبت أجسمه، وجسيمه أي: معظمه، وكذلك تجسمت الرمل والجبل: أي ركبت أجسمه) (٦) .
قال عامر بن الطفيل (٧):
(١) أبو زيد الأنصاري: سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير الأنصاري الخزرجي، الإمام المشهور، كان إمامًا نحويًا، صاحب التصانيف، غلب عليه اللغة والنوادر والغريب، ت سنة ٢١٥هـ.
انظر في ترجمته: تاريخ العلماء النحويين للمعري ص٢٢٤، بغية الوعاة للسيوطي ١/٥٨٢.
(٢) انظر: الصحاح للجوهري ٥/١٨٨٧.
(٣) الأصمعي: عبد الملك بن قريب الباهلي، أبو سعيد، راوية العرب، وأحد أئمة اللغة، كثير التطواف في البلاد يقتبس من علومها، ويتلقى من أخبارها، ت سنة ٢١٦هـ.
انظر في ترجمته: الفهرست لابن النديم ص٨٢، وفيات الأعيان لابن خلكان ٢/٣٤٤، بغية الوعاة للسيوطي ٢/١١٢.
(٤) انظر: الصحاح للجوهري ٥/١٨٨٧.
(٥) ابن السكيت: يعقوب بن إسحاق بن السكيت، أبو يوسف، إمام في اللغة والأدب، اتصل بالمتوكل العباسي، فعهد إليه بتأديب أولاده، وصار من ندمائه ثم قتله، له كتب مشهورة في اللغة، ت سنة ٢٤٤هـ.
انظر في ترجمته: نزهة الألباء لابن الأنباري ص١٣٨، بغية الوعاة للسيوطي ٢/٣٤٩.
(٦) انظر: الصحاح للجوهري ٥/١٨٨٨.
(٧) عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري، ابن عم لبيد الشاعر، كان فارس قيس، وكان عقيمًا لا يولد له، دعاه النبي ﷺ إلى الإسلام، فاشترط شروطًا ردها عليه النبي، فلما رجع مات في طريقه قبل أن يبلغ قومه.
انظر في ترجمته: المؤتلف والمختلف للآمدي ص١٥٤، الشعر والشعراء لابن قتيبة ص٦٩.