142

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وكان يقول: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة) (١) .
وكان يقول: (تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك) (٢) .
ثم قال: (فكيف يكون هذا - مع هذا البيان والهدى - ليس فيما جاء به جواب عن هذه المسألة، ولا بيان الحق فيها من الباطل، والهدى من الضلال؟ بل كيف يمكن أن يسكت عن بيان الأمر ولو لم يسأله الناس؟) (٣) .
وبين وجوب اعتقاد الحق فيها، ثم شنع على الذين يقولون: إن جواب هذا السؤال وأمثاله ليس في الكتاب والسنة، ووصفهم بأنهم (الذين يُعرضون عن طلب الهدى من الكتاب والسنة، ثم يتكلم كل منهم برأيه ما يخالف الكتاب والسنة، ثم يتأول آيات الكتاب على مقتضى رأيه، فيجعل أحدهم ما وصفه برأيه هو أصول الدين الذي يجب اتباعه، ويتأول القرآن والسنة على وفق ذلك، فيتفرقون ويختلفون) (٤) .
وبين شيخ الإسلام أن لفظ الجسم مجمل يحتاج إلى استفصال.

(١) الحديث أخرجه الترمذي في سننه ٥/٤٤ كتاب العلم، باب الأخذ بالسنة، وأبو داود في سننه ٥/١٣ كتاب السنة، باب لزوم السنة واللفظ له، وابن ماجه في سننه ١/١٥ - ١٦ المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين، والدارمي في سننه ١/٤٤ - ٤٥ المقدمة، باب اتباع السنة، وصححه الألباني انظر: صحيح سنن الترمذي ٢/٣٤١، صحيح سنن ابن ماجه ١/١٣، إرواء الغليل ٨/١٠٧.
(٢) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه ١/٤ المقدمة، باب اتباع سنة رسول الله ﷺ واللفظ له، والمنذري في الترغيب والترهيب ١/٨٨ باب الترهيب من ترك السنة، وحسنه، وابن أبي عاصم في السنة ١/٢٦ - ٢٧، وصححه الألباني.
(٣) درء تعارض العقل والنقل ١٠/٣٠٥.
(٤) درء تعارض العقل والنقل ١٠/٣٠٦.

1 / 148