144

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ينفيه النفاة لها، ويقولون: هو جسم لا كالأجسام، ويثبتون المعاني التي ينفيها أولئك بلفظ الجسم) (١) .
وذكر أن القائل بهذه المقولة هم علماء المجسمة (٢) .
وقال ﵀: (وأما المعنى الخاص الذي يعنيه النفاة والمثبتة، الذين يقولون: هو جسم لا كالأجسام، فهذا مورد النزاع بين أئمة الكلام وغيرهم، وهو الذي يتناقض سائر الطوائف من نفاته لإثبات ما يستلزمه، كما يتناقض مثبتوه مع نفي لوازمه.
ولهذا كان الذي عليه أئمة الإسلام أنهم لا يطلقون الألفاظ المبتدعة المتنازع فيها لا نفيًا، ولا إثباتًا، إلا بعد الاستفسار والتفصيل: فيثبت ما أثبته الكتاب والسنة من المعاني، وينفي ما نفاه الكتاب والسنة من المعاني) (٣) .
وبين ﵀ في مقولة: (إن الله ذو جسم وأعضاء وجوارح) أنها كلام باطل (٤) .
وأما ألفاظ (التشبيه والتمثيل) فقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - أقوال الناس في الفرق بينها: هل هي بمعنى واحد أو معنيين؟، وأنها قولان:
(أحدهما: أنهما بمعنى واحد، وأن ما دل عليه لفظ المثل مطلقًا ومقيدًا يدل عليه لفظ الشبه، وهذا قول طائفة من النظار.
والثاني: أن معناها مختلف عند الإطلاق لغة، وشرعًا، وعقلًا، وإن كان مع التقييد والقرينة يراد بأحدهما ما يراد بالآخر، وهذا قول أكثر الناس) (٥) .
وبين سبب الاختلاف، وأنه مبني على مسألة عقلية وهي: أنه هل يجوز أن يشبه الشيءُ الشيءَ من وجه دون وجه، وذكر ﵀ أن للناس في ذلك قولين: (فمن منع أن يشبهه من وجه دون وجه قال: المثل والشبه واحد.

(١) بيان تلبيس الجهمية ١/٤٧.
(٢) بيان تلبيس الجهمية ١/٥٠.
(٣) بيان تلبيس الجهمية ١/٤٧٨.
(٤) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ٤/٤٢١.
(٥) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ٣/٤٤٤.

1 / 150