156

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المبحث الثالث
دعوى أن شيخ الإسلام أخذ التشبيه ممن قبله، ومناقشتها
المطلب الأول
دعوى أن شيخ الإسلام أخذ التشبيه ممن قبله
بعدما وصف أعداء عقيدة السلف الاعتقاد الحق بأنه تشبيه وتجسيم، ووصفوا شارح اعتقاد السلف شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، بأنه - أيضًا - مجسم ومشبه استمرارًا للقاعدة التي أصلوها.
بعد ذلك بحثوا عن جذور هذا القول قبل ابن تيمية ﵀ ليقولوا بتأثره بتلك الجذور.
وتنوعت عباراتهم في تحديد تلك الجذور بدقة:
فمن قائل: إن تجسيم ابن تيمية ﵀ امتداد لتجسيم اليهود حين قالوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: ١٨١]، وقالوا: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: ٦٤] . وقالوا: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠] (١) .
وبعض أعداء ابن تيمية ﵀ يرون أنه انخدع بكلام أبي البركات البغدادي (٢)، الذي كان يهوديًا، ويزعمون أنه تظاهر بالإسلام ولم يسلم،

(١) انظر: في هذه الشبهة: دفع شبه من شبه وتمرد للحصني ص٦٧، ١٢١، براءة الأشعريين لأبي حامد بن مرزوق ١/١٠. ابن تيمية ليس سلفيًا لمنصور عويس ٢٣٨ - ٢٣٩.
(٢) أبو البركات: هبة الله بن ملكا أبو البركات، الطبيب الفيلسوف، صاحب كتاب (المعتبر في الحكمة)، كان يهوديًا فأسلم، يعرف بأوحد الزمان، ت سنة ٥٤٧هـ وقيل غير ذلك.
انظر في ترجمته: إخبار الحكماء للقفطي ص٣٤٣، وفيات الأعيان لابن خلكان ٥/١١٩.

1 / 162