المبحث الرابع
دعوى قوله بالجهة والتحيز ومناقشتها
المطلب الأول
دعوى قوله بالجهة والتحيز
يرى المناوئون لابن تيمية ﵀ رحمة واسعة - أنه يقول: بأن الله في جهة (١)، وأنه متحيز (٢) .
ومنشأ ذلك هو: قياس الخالق بالمخلوق (٣)؛ لأنهم يقولون بنفي الجهة مطلقًا عن الله ﷿ (٤) .
ثم اختلفوا بعد ذلك في حكم القائل بالجهة بالنسبة إلى الله ﷿ هل يكفر أم لا؟ على قولين:
(١) انظر: الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي ص١١٦، التبصير في الدين للإسفراييني حاشية الكوثري ص٩٨، السيف الصقيل ص٨٢، ١٠١، ١٠٢، ١٤٠، ١٤٢، شواهد الحق للنبهاني ص٢٠٩، فيض الوهاب للقليوبي ٢/٣، وبعضهم يرى أن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ تراجع عن القول بالجهة تراجعًا غير كامل. انظر: الحقائق الجلية لابن جهبل حاشية الدسوقي ص١٢، ٥٨، مناهج البحث للنشار ص٢٥٨، ٢٥٩، ابن تيمية ليس سلفيًا لعويس ص٧٠.
(٢) انظر: رسالة لابن طولون ضمن السيف الصقيل ص١١٧، الحقائق الجلية لابن جهبل ص٦١، ابن تيمية ليس سلفيًا لعويس ص٧٤.
(٣) انظر: التوسل بالنبي لأبي حامد بن مرزوق ص١١.
(٤) انظر: الحقائق الجلية لابن جهبل ص١٢٧ - ١٤٣، التوسل بالنبي لأبي حامد بن مرزوق ص١٥.