189

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

٨ - كثير من الألفاظ البدعية المجملة تختلف معانيها في اصطلاحات المتكلمين عنها في لغة العرب، ولذلك تحدث إشكالًا، وتورث شكًا، ويضرب شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ مثالًا لذلك بالعقل، فهو عند المتكلمين: جوهر قائم بنفسه، وأما العقل في لغة العرب فهو عَرَض: عِلم، وعمل بالعلم، وغريزة تقتضي ذلك (١) .
ولذلك يحرص ابن تيمية ﵀ على معرفة معاني ألفاظ المخالفين ومرادهم من إطلاقها (٢) .
٩ - أن هذه الطرق التي يسلكها المتكلمون أحسن أحوالها أن تكون عوجاء طويلة، وقد تهلك، وقد توصل؛ إذ لو كانت مستقيمة موصّلة لم يعدل عنها السلف، فكيف إذا تيقن أنها مهلكة!
ويضرب ابن تيمية ﵀ مثالًا لذلك بمن ترك سلوك الطريق المستقيم الذي يوصله إلى مكة، وسلك طريقًا بعيدة لغير مصلحة راجحة، فهذا يكون تاركًا لما يؤمر به، فاعلًا لما لا فائدة فيه، أو ما ينهى عنه، إذا كانت تلك الطريق موصلة إلى المقصود، فأما مع الاسترابة في كونها موصلة أو مهلكة فإنه لا يجوز سلوكها (٣) .
١٠ - لا يُكفَّر مطلق هذه الألفاظ أو نافيها، بل يُبَدَّع، ويُذَم غاية الذم (٤) .
١١ - تختلف مقامات الخطاب في الاقتصار على الألفاظ الشرعية، أو الحاجة إلى مثل هذه الألفاظ المجملة ومنها:
أولًا: إن كان الإنسان في مقام دفع من يُلزمه ويأمره ببدعة، ويدعوه

(١) انظر: درء تعارض العقل والنقل ١٠/٣٠٢.
(٢) انظر: درء تعارض العقل والنقل ١/٧٥، ٢٢٣.
(٣) انظر: درء تعارض العقل والنقل ١٠/٣١٦.
(٤) انظر: درء تعارض العقل والنقل ١/٢٤٢، بيان تلبيس الجهمية ١/١٠٠.

1 / 195