191

Daʿāwāʾ al-munāwiʾīn li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya - ʿArḍ wa-naqd

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فيها بالألفاظ، فالمعنى إذا كان معلومًا إثباته بالعقل لم يجز نفيه لتعبير المعبِّر عنه بأي عبارة عبر بها، وكذلك الحال في النفي العقلي لا يجوز إثباته بأي عبارة، والمنازعات اللفظية غير معتبرة في المعاني العقلية (١) .
ثم ذكر شيخ الإسلام ﵀ الموقف من هذا الصنف، وأن المناظر يحتاج أن يعبر بألفاظ لا يطلقها إلا في مثل هذا الموضع بقوله:
(وقد يقع في محاورته إطلاق هذه الألفاظ؛ لأجل اصطلاح النافي ولغته، وإن كان المطلق لا يستجيز إطلاقها في غير هذا المقام) (٢) .
فتبين أن المصلحة الشرعية الراجحة هي الضابط والمعيار بحسب اختلاف حال المخاطبين (٣) .
١٢ - ينبني على الفقرة السابقة مسألة وهي: حكم معاملة أهل الاصطلاح باصطلاحهم.
ويجيب عنها شيخ الإسلام ﵀ بالجواز إذا توفر فيها شرطان:
إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وكانت المعاني صحيحة كمخاطبة العجم، ومن كرهه من الأئمة، فإنما ذلك: إذا لم يحتج إليه والله أعلم (٤) .
١٣ - المنازعات اللفظية اللغوية، والاصطلاحية، والعقلية، والشرعية: توجب على المسلمين الاعتصام بالكتاب والسنة، كما أمرهم الله بذلك في قوله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، وقوله: ﴿المص *كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ *

(١) انظر: منهاج السنة النبوية ٢/١٣٦.
(٢) انظر: درء تعارض العقل والنقل ١/٢٣٤ - ٢٤٠، وانظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٣/٣٠٨.
(٣) انظر: درء تعارض العقل والنقل ١/٢٢٩.
(٤) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٣/٣٠٦، درء تعارض العقل والنقل ١/٤٣، والعبارات في الإحالتين متطابقة تمامًا.

1 / 197